علن المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة إطلاق نظام جديد يَضاف لأنظمة الطرح الإلكتروني عبر منصة مصر الصناعية الرقمية وهو نظام الإيجار المنتهي بالتملك، بما يوفر خيارات أكثر مرونة أمام المستثمرين، إلى جانب استمرار العمل بنظامي التمليك وحق الانتفاع، لإتاحة بدائل متنوعة تتناسب مع احتياجات مختلف فئات المستثمرين، مشيرًا إلى أن نظام الإيجار المنتهي بالتملك يمثل إحدى الأدوات الداعمة لتيسير الاستثمار الصناعي، حيث يخفف الأعباء المالية الأولية عن المستثمر، بما يمكنه من توجيه موارده نحو إنشاء المصنع وتوفير الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج، بما يضمن توجيه الأراضي الصناعية إلى المشروعات الجادة والقضاء على ظاهرة المتاجرة بالأراضي أو عدم استغلالها، وتحقيق الاستخدام الأمثل لأصول الدولة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي استضافته وزارة الصناعة للإعلان عن عدد من الخدمات الجديدة التي تطلقها الوزارة لخدمة المستثمرين الصناعيين، وذلك بحضور كل من الدكتورة/ ناهد يوسف رئيس هيئة التنمية الصناعية، والمهندس/ محمد زادة مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، والسيد/ أيمن البياع المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة ومساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي، والمهندس/ حازم عنان نائب رئيس هيئة التنمية الصناعية، وعدد من قيادات الوزارة.
وأكد وزير الصناعة أن الوزارة تعمل على تطبيق حزمة شاملة من الإجراءات والتيسيرات التي تستهدف تحفيز التصنيع المحلي وتشجيع الاستثمار في مختلف القطاعات بهدف ترجمة القرارات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، حيث تعتمد فلسفة العمل داخل وزارة الصناعة حاليًا على المبادرة والوصول إلى المستثمر أينما كان، واستقطابه ليكون شريكًا في التنمية الصناعية، مشيرًا إلى أن الهدف من هذا التواصل الدوري مع وسائل الإعلام ليس مجرد استعراض للإنجازات، بل تعريف المستثمرين والمواطنين بالإجراءات والتيسيرات التي تقدمها الوزارة لزيادة إقبالهم على الدخول في المجال الصناعي.
وفيما يخص ملف الأراضي الصناعية، كشف الوزير عن إتاحة 9 آليات مختلفة لطرح وتخصيص الأراضي والوحدات الصناعية وذلك تنفيذاً لتوجيهات الدولة التي تضع النهوض بالصناعة على رأس أولوياتها، حيث تتنوع هذه الآليات لتواكب الاختلاف في طبيعة الأنشطة الصناعية وأحجام الاستثمارات ومتطلبات المستثمرين، بما يضمن توسيع قاعدة الاستثمار الصناعي وإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد ممكن من الراغبين في التوسع أو بدء مشاريع جديدة، مشيرًا إلى أن الآلية الأولى من آليات تخصيص الأراضي هي الطرح الدوري بالتمليك كل ثلاثة أشهر عبر منصة مصر الصناعية الرقمية، والآلية الثانية هي نظام "حق الانتفاع" الذي يستهدف تخفيف الأعباء المالية عن المستثمرين في بداية رحلتهم الإنتاجية دون الحاجة لضخ رؤوس أموال ضخمة في شراء الأصول الثابتة، بينما تتمثل الآلية الثالثة في نظام الإيجار المنتهي بالتمليك، والذي يتيح للمستثمر استئجار الأرض الصناعية بعقود ممتدة تبدأ من 7 سنوات وتصل إلى 21 عامًا تنتهي بالتملك، مما يسمح بتوجيه رؤوس الأموال والسيولة المتاحة نحو شراء الآلات والمعدات وتوفير رأس المال العامل، بما يسهم في الإسراع بدورة الإنتاج وتوسيع قاعدة المصنعين بمختلف مستوياتهم.
وأشار هاشم إلى أن الآلية الرابعة تخص المجمعات الصناعية التي تضم وحدات جاهزة للتشغيل حيث تتوافر مصانع صغيرة جاهزة بمساحات مختلفة ومصحوبة بمساحات تخزينية تخدم طبيعة النشاط، وتنتشر هذه المجمعات في مختلف محافظات الجمهورية مع العمل على زيادة أعدادها وتطويرها باستمرار، بينما تتمثل الآلية الخامسة في نظام "المطور الصناعي" وهو نموذج أثبت نجاحه في إدارة وتوفير الخدمات والصيانة بالمناطق الصناعية، وخلق منافسة عادلة تضمن تقديم الأراضي بأسعار مناسبة، لافتًا إلى أن الآلية السادسة هي مبادرة القرى المنتجة المتعلقة بالصناعات التي تتميز بها بالقرى والمحافظات، لا سيما الصناعات الغذائية والزراعية عبر إقامة مصانع في النواحي المتاخمة للأراضي الزراعية لتقليل تكاليف النقل والحد من الهدر في المحاصيل الزراعية نتيجة نقلها من مناطق الزراعة للمصانع، وتعظيم الميزة التنافسية للمنتج المحلي، فضلاً عن توفير فرص عمل لأبناء المحافظات بالتنسيق مع مختلف الوزارات والجهات المعنية حيث تستهدف المبادرة إقامة 100 مصنع صغير خلال 3 سنوات في القرى والمراكز.
كما أعلن الوزير عن إطلاق الآلية السابعة والمخصصة لمعالجة ملف "المصانع المتعثرة"؛ حيث تقرر إعادة طرح وتوفير هذه المصانع عبر المنظومة الرقمية الجديدة للوزارة كفرص استثمارية جديدة أمام المستثمرين الجدد بدلاً من بقائها معطلة، لافتاً إلى أن هذه المصانع تمثل فرصة استثمارية جاهزة للتشغيل الفوري؛ كونها لا تقتصر على الأرض فحسب، بل تحتوي على مبانٍ قائمة، ومعدات وآلات، ورخص تشغيل، حيث تسعى الوزارة من خلال تقديم تيسيرات وشروط تشجيعية في هذا الملف إلى إعادة إنعاش وتشغيل الأصول المعطلة، ودعم المستثمرين للبدء الفوري في الإنتاج دون الحاجة للبدء من نقطة الصفر.
وأعلن الوزير أنه (اعتبارًا من منتصف شهر أغسطس وحتى نهاية العام الجاري) تعليق العمل بالقرار رقم 107 لسنة 2026 بشأن عدم السماح بأي تصرفات ناقلة للملكية للمصانع إلا بعد إثبات الجدية ومرور 3 سنوات تشغيل فعلي وسداد كامل قيمة الأرض، بما يسمح بحرية التعامل على الأراضي الصناعية سواء بالتمليك أو الإيجار أو التنازل عن الملكية بين أطراف القطاع الخاص؛ بهدف القضاء على المضاربات والتفاوت غير المبرر في الأسعار، والتيسير على المصنعين للحصول على المساحات المطلوبة بأسعار عادلة دون استغلال، مؤكدًا أن حملات سحب الأراضي من غير الجادين ليست مجرد "حملة مؤقتة"، بل هي نهج ومسار مستمر ودوري يشمل كافة محافظات الجمهورية تباعًا دون استثناء؛ حيث يتم حصر الأراضي غير المستغلة وإعادة طرحها على المستثمرين الجادين، مع إخضاع كافة المشروعات لمتابعة دقيقة وفق جداول زمنية ومواعيد محددة لضمان تحويلها إلى صروح إنتاجية قادرة على دعم الاقتصاد القومي.